المدينه الفاضله بين الواقع والخيال

 حلمنا كثيرا بالمدينة الفاضلة .. تلك المدينة الافلاطونية التى اعتقد الفلاسفة انهم يستطيعون بنائها بحكمتهم وفلسفتهم .. ولم تخرج هذة الفكرة للنور لانة وببساطة لايوجد شىء كامل .. ولكن مازلت اؤمن اننا نستطيع بناء هذة المدينة حتى وان لم تكن كاملة فلتكن اقرب للكمال .. فهيا بنا  نتخيل معا تلك المدينة التى نتمناها ..

 المدينة التى تقيّد شهوات النفس الانسانية وتسمو بالروح الى اعلى درجات الكمال .. مدينة يعيش فيها كل من الخير والصدق والجمال فى سلام تحت راية العدل .. يحيط بهم الامل .. يدافع عنهم الحق  .. نعيش فيها على انغام الرومانسية الراقية وألحان الموسيقى الهادئه.. فقط مع من نحب ومن اجل من نحب  .. نرى بنور الامل .. نحلم بغد مشرق .. ننام على ضوء القمر .. نتنفس نسمات الحياه على امواج البحر الهادئة .. فنأخذ نفسا عميقا ونبتسم لنستيقظ من نومنا على واقع مغاير تماما لما نراة فى خيالنا .. فنحزن قليلا  ونبكى كثيرا .. 

ولكن سرعان ماندرك بانه الواقع الذى لانستطيع الهرب منه .. هذة المدينة التى لطالما تخيلتها ولا استطيع العيش فيها سوى فى خيالى الى الدرجة التى جعلتنى اتمنى لو كانت حياتى كلها خيال .. ولكننى ابتسم عندما أدرك ان حياتنا هى بداية النهاية لحياة ابدية أخرى بعد الموت قد نصل فيها الى " المدينه الفاضلة " تحت راية العدل الالهى وهى  "جنه الله عز وجل" .. وهنا أدركت ان حياتنا ابسط بكثير مما يعتقد البعض واننا قادرين على بناء هذة المدينة داخل انفسنا حينما نرتقى بأخلاقنا ونسمو بديننا ونتمسك بقيّمنا ونتسامح مع أنفسنا.. 

ولا ننسى ان ديننا الاسلامى بكل مافية من اومر ونواهى يدعونا للكمال .. قد يتهمنى البعض بالمثالية وقد يتهمنى البعض الاخر بالجنون ولكن المدينة التى اراها فى خيالى اكبر بكثير من كل هذة الاتهامات وسأظل احلم بها حتى وان لم تتعدى حدود خيالى او اسوار نفسى .. فهيا بنا نبنى داخل انفسنا المدينة التى نحلم بها بكل مافيها من سمو للاخلاق واعلاء للمشاعر .. على امل ان نلتقى معا فى اكبر مدن العالم كمالا وهى جنات رب العالمين .. حياتك بتبدأ بفكرة .. فكرتك ملكك .. وخيالك مدينتك .. ونفسك حياتك .. واكيد بكرا احلى

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة